تحليل تقرير قدمه صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد الجزائري
صفحة 1 من اصل 1•
تحليل تقرير قدمه صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد الجزائري
قدم صندوق النقد الدولي صورة إيجابية عن الاقتصاد الجزائري معتبرا أن الظروف الحالية الجيدة تشكل فرصة لبدء إصلاحات تهدف إلى خفض البطالة وضمان الاستقرار الاقتصادي. وفي نشرته السنوية عن الاقتصاد الجزائري التي نشرها مؤخرا، قال الصندوق أن النمو الحقيقي (بمعزل عن التضخم) تباطأ في 2006 ليبلغ اقل من ثلاثة بالمائة نظرا لتباطؤ إنتاج المحروقات لأسباب "تقنية".
وأكد الصندوق أن "التضخم بقي منخفضا خلال النصف الأول من السنة لكنه عاد الى الارتفاع ليعكس ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية".
وأشارت الهيئة المالية الدولية إلى "بعض التقدم" في الإصلاحات الهيكلية عبر خصخصة مصرف حكومي وتحديث نظام المدفوعات وخفض الضرائب على الشركات من ثلاثين بالمائة إلى 25% .
ورأى مجلس إدارة الصندوق أن "الاستقرار السياسي المتزايد والوضع المالي المشجع يشكلان فرصة لا تقدر بثمن لزيادة النمو وخفض البطالة وفي الوقت نفسه حماية الاستقرار الاقتصادي".
وأشاد الصندوق "بإبرام ميثاق وطني اقتصادي واجتماعي يدعم مبدأ ربط النمو الحقيقي للأجور بالقدرة الإنتاجية وبأداء القطاعات غير النفطية"، مؤكدا انه "مشجع".
إلا أن الهيئة المالية دعت السلطات الجزائرية إلى مواصلة إصلاح النظام الضريبي حديث نظام الجمارك والعمل على أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على المستوى الوطني.
من جهة ثانية وصف خبراء اقتصاديون، ما جاء في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي، بغير المغاير لسابقيه، بالرغم من إقراره بأن مؤشرات الاقتصاد الجزائري ''خضراء''.. حيث قال الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة الجزائر، محمد حشماوي، في حصة ''المنتدى'' للقناة الإذاعية الأولى، أن تقرير صندوق النقد الدولي، رسم صورة عامة لوضعية الاقتصاد الجزائري. معتمدا في ذلك على الإحصائيات المحلية وآراء بعض الخبراء الجزائريين حتى يتمكن من تحليل وضعية هذا الاقتصاد ومنه الخروج بنتائج.
وأضاف حشماوي، أن جملة النتائج التي توصل إليها في تقريره الأخير الذي صدر مطلع الشهر الجاري لم تكن مغايرة أو تختلف عن النتائج السابقة، بالرغم من تأكيده بأن الأشواط الكبيرة التي قطعتها الجزائر خاصة في مجال الإصلاح المالي وخوصصة البنوك ساهمت في بروز مؤشرات اقتصادية ''خضراء''. ووصف حشماوي ما جاء في التقرير ''بالمتفائل بشكل عام أريد من خلاله أن توظف الجزائر هذه المؤشرات بهدف تطوير اقتصادها أكثر وتحقيق نسبة نمو أكبر''.
من جهته، أكد الأستاذ بجامعة الجزائر عبد الله بدعي أن معطيات التقرير تتماشى بشكل كبير مع معطيات الجزائر ولو فيه بعض النقائص، يضيف بدعي، الذي قال أيضا بأن تقرير ''الأفامي'' تضمن نصائح لا تتماشى والواقع الاقتصادي الجزائري، بما أنه يضم ما اسماه بالشروط الإيديولوجية التي لا تطبق سوى على الدول القوية. فالإقتصاد الجزائري، حسبه، لايزال هشا وضعيفا ولا يزال للدولة دورا كبيرا وفعّالا فيه ما دام في مرحلة انتقالية وهو ''الطرح'' الذي يرفضه ''الأفامي'' مادام يطالب الحكومة الجزائرية بالكف عن دعم الاقتصاد ولعب دور فيه ''ستكون نتائجه كارثية إذا ما انسحبت الدولة منه وتخلت عن ضبطه''.
مناخ الإستثمار في الجزائر كان أيضا أحد المواضيع التي تطرق إليها الخبير الاقتصادي محمد حشماوي، حيث قال: ''بأن الدولة حاولت توفير الظروف المساعدة على ضمان الظروف الملائمة لتحقيق استثمارات، إلا أن البيروقراطية لا تزال مفتشية في مختلف المؤسسات المالية''. مضيفا أن ''معظم الاستثمارات سوف تذهب إلى جيوب المستثمرين الأجانب كالطريق السيار شرق ـ غرب، نظرا لعدم قدرة المؤسسات الوطنية على تجسيد هذه المشاريع''.
كما تحدث الأستاذ حشماوي عن التجارة الخارجية للجزائر، حيث قال:'' بأن الجزائر سقطت في فخ جديد إسمه الواردات ما دامت هذه الأخيرة بلغت 21 مليار دولار خلال 2006 مقابل 12 مليار دولار خلال 2002 مما يعمق تبعيتها للخارج خاصة في قطاع المواد الغذائية''. وأضاف حشماوي انه يتوجب على الجزائر رفع صادراتها إلى الخارج خاصة بعد توقيعها على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وانضمامها المرتقب إلى المنظمة العالمية للتجارة'
وأكد الصندوق أن "التضخم بقي منخفضا خلال النصف الأول من السنة لكنه عاد الى الارتفاع ليعكس ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية".
وأشارت الهيئة المالية الدولية إلى "بعض التقدم" في الإصلاحات الهيكلية عبر خصخصة مصرف حكومي وتحديث نظام المدفوعات وخفض الضرائب على الشركات من ثلاثين بالمائة إلى 25% .
ورأى مجلس إدارة الصندوق أن "الاستقرار السياسي المتزايد والوضع المالي المشجع يشكلان فرصة لا تقدر بثمن لزيادة النمو وخفض البطالة وفي الوقت نفسه حماية الاستقرار الاقتصادي".
وأشاد الصندوق "بإبرام ميثاق وطني اقتصادي واجتماعي يدعم مبدأ ربط النمو الحقيقي للأجور بالقدرة الإنتاجية وبأداء القطاعات غير النفطية"، مؤكدا انه "مشجع".
إلا أن الهيئة المالية دعت السلطات الجزائرية إلى مواصلة إصلاح النظام الضريبي حديث نظام الجمارك والعمل على أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على المستوى الوطني.
من جهة ثانية وصف خبراء اقتصاديون، ما جاء في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي، بغير المغاير لسابقيه، بالرغم من إقراره بأن مؤشرات الاقتصاد الجزائري ''خضراء''.. حيث قال الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة الجزائر، محمد حشماوي، في حصة ''المنتدى'' للقناة الإذاعية الأولى، أن تقرير صندوق النقد الدولي، رسم صورة عامة لوضعية الاقتصاد الجزائري. معتمدا في ذلك على الإحصائيات المحلية وآراء بعض الخبراء الجزائريين حتى يتمكن من تحليل وضعية هذا الاقتصاد ومنه الخروج بنتائج.
وأضاف حشماوي، أن جملة النتائج التي توصل إليها في تقريره الأخير الذي صدر مطلع الشهر الجاري لم تكن مغايرة أو تختلف عن النتائج السابقة، بالرغم من تأكيده بأن الأشواط الكبيرة التي قطعتها الجزائر خاصة في مجال الإصلاح المالي وخوصصة البنوك ساهمت في بروز مؤشرات اقتصادية ''خضراء''. ووصف حشماوي ما جاء في التقرير ''بالمتفائل بشكل عام أريد من خلاله أن توظف الجزائر هذه المؤشرات بهدف تطوير اقتصادها أكثر وتحقيق نسبة نمو أكبر''.
من جهته، أكد الأستاذ بجامعة الجزائر عبد الله بدعي أن معطيات التقرير تتماشى بشكل كبير مع معطيات الجزائر ولو فيه بعض النقائص، يضيف بدعي، الذي قال أيضا بأن تقرير ''الأفامي'' تضمن نصائح لا تتماشى والواقع الاقتصادي الجزائري، بما أنه يضم ما اسماه بالشروط الإيديولوجية التي لا تطبق سوى على الدول القوية. فالإقتصاد الجزائري، حسبه، لايزال هشا وضعيفا ولا يزال للدولة دورا كبيرا وفعّالا فيه ما دام في مرحلة انتقالية وهو ''الطرح'' الذي يرفضه ''الأفامي'' مادام يطالب الحكومة الجزائرية بالكف عن دعم الاقتصاد ولعب دور فيه ''ستكون نتائجه كارثية إذا ما انسحبت الدولة منه وتخلت عن ضبطه''.
مناخ الإستثمار في الجزائر كان أيضا أحد المواضيع التي تطرق إليها الخبير الاقتصادي محمد حشماوي، حيث قال: ''بأن الدولة حاولت توفير الظروف المساعدة على ضمان الظروف الملائمة لتحقيق استثمارات، إلا أن البيروقراطية لا تزال مفتشية في مختلف المؤسسات المالية''. مضيفا أن ''معظم الاستثمارات سوف تذهب إلى جيوب المستثمرين الأجانب كالطريق السيار شرق ـ غرب، نظرا لعدم قدرة المؤسسات الوطنية على تجسيد هذه المشاريع''.
كما تحدث الأستاذ حشماوي عن التجارة الخارجية للجزائر، حيث قال:'' بأن الجزائر سقطت في فخ جديد إسمه الواردات ما دامت هذه الأخيرة بلغت 21 مليار دولار خلال 2006 مقابل 12 مليار دولار خلال 2002 مما يعمق تبعيتها للخارج خاصة في قطاع المواد الغذائية''. وأضاف حشماوي انه يتوجب على الجزائر رفع صادراتها إلى الخارج خاصة بعد توقيعها على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وانضمامها المرتقب إلى المنظمة العالمية للتجارة'






